الحمد لله دائمًا وأبدًا، الحمد لله على ما أعطى وما منع، وعلى ما قرّب وما أبعد، وعلى كل قدرٍ كتبه لنا ونحن لا نعلم أين الخير فيه.
كثيرًا ما يمرّ الإنسان بأمور لم يكن يتمنى حدوثها، فيحزن ويسأل نفسه: لماذا حدث هذا معي؟ ولماذا لم تجرِ الأمور كما تمنيت؟ لكننا ننسى أن الله سبحانه وتعالى يعلم ما لا نعلم، ويرى الصورة كاملة بينما نحن لا نرى إلا جزءًا صغيرًا منها.
ولو عُرضت أقدار الله على الإنسان، ورأى الخير الذي تخبئه له كلّ تجربة، لربما اختار بنفسه ما اختاره الله له، ولحمد الله على كل طريقٍ أخذه إليه، حتى الطرق التي ظنّ في بدايتها أنها كانت مؤلمة أو صعبة.
قد نطلب شيئًا ونظن أن سعادتنا فيه، فيمنعه الله عنا، ثم نكتشف بعد سنوات أن المنع كان رحمة. وقد نتمنى طريقًا ونبكي لأن أبوابه أُغلقت، ثم نكتشف أن الله أغلقه ليقودنا إلى طريقٍ أفضل لم نكن نراه.
لذلك، الحمد لله ليست فقط عندما تأتي الأمور كما نريد، بل الحمد لله حتى عندما لا نفهم ما يحدث. فالإيمان الحقيقي أن نطمئن إلى تدبير الله، وأن نوقن أن اختيار الله لنا خير من اختيارنا لأنفسنا.
فيا رب، علّمنا أن نحمدك في السراء والضراء، وأن نرضى بقضائك، وأن نثق بأن كل ما كتبته لنا يحمل حكمة ورحمة، حتى وإن لم نفهمها الآن.
الحمد لله على كل قدر، والحمد لله على كل ما كان، وكل ما سيكون، والحمد لله لأن اختيار الله لنا أجمل من اختيارنا لأنفسنا.
العضوة: 2328243 , 1 hour ago
الحمدالله على كل شيئ