إن في قصة امرأة لوط عبرة عظيمة لكل من يتهاون بالباطل أو يرضى به. فلم يُنقل أنها شاركت قومها في فاحشتهم، ولكنها كانت مؤيدة لهم، راضية بأفعالهم، موالية لأهل الباطل، فلم ينفعها كونها زوجة نبي، ولم يشفع لها قربها من أهل الإيمان، بل كانت من الهالكين مع قومها.
وهذا يعلمنا أن الرضا بالمعصية خطر عظيم، وأن القلب إذا أحب الباطل أو رضي به أو دافع عنه، فقد يعرض صاحبه لسخط الله، حتى وإن لم يباشر الفعل بنفسه. فليس النجاة بمجرد الانتساب إلى أهل الحق، وإنما بالإيمان الصادق، وبغض المعصية، والبراءة من أهل الباطل وباطلهم.
فلنتأمل في حال امرأة لوط، ولنعلم أن المؤمن الحق لا يرضى بما يغضب الله، ولا يزين الباطل، ولا يناصر أهله، بل يسأل الله الثبات على الحق، وأن يجعل قلبه محبًا للطاعة، مبغضًا للمعصية، فإن القلوب هي محل نظر الله، وبصلاحها تكون النجاة.
العضوة: 2323695 , 1 hour ago
اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، واجعلنا من أهل الحق الذين يحبون ما تحب، ويبغضون ما تبغض، ولا تجعل في قلوبنا ميلًا إلى الباطل أو رضا به، ونجنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وارزقنا الثبات حتى نلقاك وأنت راضٍ عنا، إنك على كل شيء قدير. 🤲🏻🌸