كانت ريم امرأة تحلم منذ صغرها بأن تصبح أمًّا، وكانت تتخيل يومًا تحمل فيه طفلها بين ذراعيها وتسمع منه كلمة "أمي". 🤍
وعندما علمت ذات يوم أنها حامل، امتلأ قلبها بالفرح…
لكن سرعان ما دخل الخوف إلى قلبها، فقد كانت تمرّ بظروف صعبة، وكانت تشعر أنها غير مستعدة لتحمل المسؤولية.
بدأت تسمع من حولها أصواتًا كثيرة…
من يقول لها: "الأمر صعب"، ومن يقول: "انتظري وقتًا أفضل"، حتى أصبح الخوف أكبر من صوت قلبها.
جلست وحدها في ليلة طويلة، ووضعت يدها على بطنها، وقالت في نفسها:
"يا رب… أنا ضعيفة، ولا أعرف ماذا أفعل."
كانت تعلم أن هذه روح كتب الله لها الحياة، وأن الأمر ليس مجرد قرار عابر… لكن الخوف غلبها، واتخذت قرارًا بقي أثره في قلبها.
مرت الأيام…
ظاهريًا عادت حياتها كما كانت، لكنها في داخلها لم تعد كما كانت.
كلما رأت أمًّا تحمل طفلها، شعرت بشيء يؤلمها.
وكلما سمعت ضحكة طفل صغير، تذكرت ذلك اليوم الذي اختارت فيه تحت ضغط الخوف.
كانت تبكي وتقول:
"يا الله… لو عاد بي الزمن، لاخترت أن أكون أقوى، وأن أبحث عن الحلول بدل أن أهرب من خوفي."
ومع مرور الوقت، فهمت ريم أن الإنسان قد يخطئ عندما يترك الخوف يقوده، وأن بعض القرارات تترك آثارًا لا تزول بسهولة.
اقتربت أكثر من الله، وأكثر من فعل الخير، وأصبحت تنصح غيرها بأن لا يواجهن الأزمات وحدهن، وأن يطلبن المساعدة والمشورة من أهل الحكمة والرحمة.
تعلمت ريم أن الله رحيم بعباده، وأن باب التوبة والرجوع إليه مفتوح دائمًا، وأن الإنسان لا ينبغي أن يترك اليأس يقوده إلى قرارات مؤلمة.
وبعد سنوات، أصبحت أمًّا لأطفال أحبّتهم بكل قلبها، وكانت في كل مرة تحتضنهم تشعر بقيمة نعمة الحياة، وتدعو الله أن يجعلها أمًّا صالحة.
فالإنسان قد يمر بلحظات ضعف، لكن أجمل ما فيه أن يعود إلى الطريق الصحيح، ويتعلم، ويجعل من ألمه سببًا للخير. 🤍
📌 منقول للعبرة
🌸 شاركيها، فقد تكون تذكيرًا بأهمية التفكير بهدوء، وطلب الدعم، وعدم مواجهة الأزمات وحدنا.