في لقطة من أجمل لقطات الحنان الإلهي في القرآن الكريم
لما سيدنا موسى عليه السلام كان في موقف مُهيب، مرعب؛ واقف في وادي طوى، بالليل، لوحده، وفجأة العصاية بتاعته تتحول لتعبان بيتحرك بسرعة؛ فطبيعي كبشر إنه يخاف ويرجع لورا.
هنا ربنا سبحانه وتعالى بيعلمنا "نعمل إيه لما نخاف" عشان السكينة تنزل في قلبنا.
ربنا قاله إيه: "وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ" سورة: القصص.
🌻 يعني إيه الحركة دي أصلاً؟
المفسرين بيقولوا إن "جناح الإنسان" هو إيده أو ذراعه 'زي جناح الطير كده'
والمعنى بكل بساطة: حط إيدك يا موسى على صدرك أو ضم دراعاتك لجنبك وضيقهم عليك.
🌻طب ليه الحركة دي بالذات؟ ونفسيًا بتعمل إيه في الإنسان؟
سبحان الله، الحركة دي فيها إعجاز نفسي وجسدي عجيب، وبتعمل كذا حاجة في نفس الوقت..
🍃إشارة فورية بالأمان: لما بنخاف أو نتوتر، ضربات قلبنا بتكون سريعة، ونفسنا بيعلى، فـ لما بنحضن نفسنا، بنعمل نوع من الحماية لقلبنا، الحركة دي بتدي إشارة فورية للمخ بـ "الأمان"، كأنك بتقولي لنفسك: "أنا هنا، أنا تمام، مفيش حاجة".
🍃 كمان الحركة دي بتجمع الطاقة والتركيز:
في وقت الخوف، الإنسان أطرافه بتترعش وبيتشتت "زي الطير لما يخاف ويفضل يرفرف بجناحاته بعشوائية" فـ ربنا بيقوله: "ضم جناحك" يعني لِمّ شتاتك، اهدي، وجمع قوتك عشان الرعشة دي تقف.
🍃 التحكم في لغة الجسد (Body Language):
في علم النفس الحديث، فيه ارتباط بين وضعية جسمك ومشاعرك. لما تلم جسمك وتثبتي إيدك، ده بيجبر مستويات الأدرينالين إنها تقل، والهدوء يرجع يسيطر تاني..
🌻طب ما تيجوا نتدبر الآية.. اللي هو ليه ربنا قالها بالأسلوب ده؟
ربنا كان قادر يقوله "لا تخف" وخلاص وفعلاً لو تلاحظوا ربنا قالها له في مواضع تانية" لكن هنا ربنا بيعلمه "فعل" يعمله بنفسه.
🌼ربنا رحيم بضعفنا البشري، ربنا مالمش سيدنا موسى إنه خاف، ومقالوش "إزاي تخاف وأنا بكلمك؟" بالعكس طبطب على خوفه وجعل له "حركة جسدية" يمارسها عشان يهدى كل ما يشعر بالخوف.
وبس يا سيدي ويا ستي، ما تنسونيش في دعائكم لإني دايمًا محتاجة له.
#رحلتي_للتخلق_بأخلاق_أهل_الله