48 minutes ago
  • ما قبل الحمل
سقوط الأقنعة هدية مؤلمة لكنها حقيقية في حياتنا نتعثر بوجوه ظنناها مرايا لصدقنا فإذا بها أقنعة تتبدل مع كل مصلحة نمنح الثقة ونهدي الود ونفتح أبواب قلوبنا لنكتشف في لحظة فارقة أننا كنا نحاور ظلالاً لا وجود لها الخذلان ليس نهاية العالم بل هو غربلة قاسية للنفوس هو تلك اللحظة التي يقرر فيها القدر أن يزيح الستار عن وجوه كانت تبتسم لنا في العلن وتطعن في خفائنا قد يكون الألم في البداية حاداً لأننا صدمنا في الإنسان الذي ظنناه خيراً لكن الصدمة هي أصدق كاشف للحقيقة إلى كل من تذوّق مرارة الخذلان لا تندمي على طيبة قلبك ولا تلومي نفسك على صدق مشاعرك فالنقص ليس فيكِ بل في قدرة الآخرين على تقدير قيمتك كوني فخورة لأنكِ كنتِ أنتِ بصفائك ونقائك بينما هم عاشوا أدواراً لا تشبههم لا تعاتبي من خذلك وهو يعلم قيمتك فالصمت أمام ذوي الوجهين هو قمة الكبرياء ولا تندمي فتجربة الخذلان باهظة الثمن لكنها علمتكِ كيف تختارين من يستحق قلبك في المرات القادمة واقبلي الرحيل فأحياناً يكون ابتعادهم عن حياتك نظافة لمحيطك وإفساحاً للمكان لمن هو أنقى وأصدق نحن لا نكبر بالعمر بل نكبر بالمواقف تعلمي أن تضعي الحدود وأن تحفظي كرامتك وأن تدركي أن سقوط الأقنعة هو أكبر خدمة قد يقدمها لك أحدهم فقد وفروا عليك سنوات من الزيف امضي بسلام فالحياة أوسع من أن تحصر في خذلان عابر والجمال يكمن في البدايات الجديدة مع من يستحقون