يؤمن الإسلام بوجود علاقة وثيقة وتأثير للأسم على صاحبه، مستنداً إلى التفاؤل بالأسماء الحسنة والتحذير من القبيحة. فالاسم الجميل الطيب يضفي على صاحبه نفسياً وبشرياً نصيباً من معناه، مما يحفزه على فعل الخير والاقتداء بالصالحين، وهو ما يفسر تغيير النبي صلى الله عليه وسلم للأسماء السيئة.
أبرز جوانب تأثير الاسم في الإسلام:
العلاقة بين الاسم والمسمى: ذهب جمهور أهل العلم إلى وجود رابط بين دلالة الاسم وشخصية صاحبه، فغالبًا ما يجد الإنسان نصيبًا من جمال اسمه أو قبحه في تصرفاته.
التفاؤل والتشاؤم (الفأل): كان النبي ﷺ يستبشر بالاسم الحسن ويكره القبيح، وقد غيّر اسم "عاصية" إلى "جميلة"، واسم "حزن" إلى "سهل"، لتأثير الاسم على النفس.
تأثير المعاني على السلوك: الأسماء ذات المعاني النبيلة (مثل: عبد الله، عبد الرحمن، الأسماء الصادقة) تدفع صاحبها حياءً وتأثراً إلى محاولة التحلي بتلك المعاني، بينما الأسماء القبيحة قد تجلب الشعور بالدونية أو العناد.
التأثير في الآخرة: يُنادى الناس يوم القيامة بأسمائهم، لذا استحب الإسلام تحسين الأسماء، وربطت التسمية بالقدوة الصالحة (الأنبياء والصحابة).
نصائح إسلامية في التسمية:
أحب الأسماء إلى الله: عبدالله وعبدالرحمن.
أسماء الأنبياء والصالحين: لما فيها من بركة والاقتداء.
تجنب الأسماء المحرمة أو المكروهة: مثل الأسماء المعبدة لغير الله (عبد النبي)، أو التي تحمل معاني التزكية (برّة)، أو أسماء الكفار والفسقة.
تغيير الاسم لا يُعد من الطيرة، بل هو من باب التفاؤل وطلب الخير في الاسم.