2 hours ago
  • ما قبل الحمل
في يوم من الأيام، دخلتُ إلى تجمع خاص بالحمل والولادة… 🤰🏻🌷 كنت أظن أنني سأجد نساءً يشبهن بعضهن، كل واحدة تسند الأخرى، والحامل تجد من يطمئنها، والأم تجد من يفهم تعبها، ومن لم تُرزق بعد تجد مكانًا تشعر فيه أنها ليست غريبة. 🤍 لكنني بدأت أقرأ التعليقات… وسكتُّ طويلًا. الحامل تشتكي من تعبها، فتأتي أخرى لتقول لها: «أنتِ تدلعين نفسكِ كثيرًا، أنا حملت ولم أفعل مثلكِ!» 😔 والتي لديها أطفال تتحدث عن تعبها، فتأتي من ليست أمًا وتقول: «الأمومة ليست بهذه الصعوبة!» ثم تدخل واحدة غير حامل وتسأل عن شيء يخصها، فيبدأ البعض وكأن وجودها في التجمع يحتاج إلى تبرير: «وأنتِ ماذا تفعلين هنا أصلًا؟» 🥺 وبعدها يبدأ تحليل تصرفات هذه، وانتقاد كلام تلك، وتفسير نوايا ثالثة… وكل واحدة تشعر أنها الوحيدة التي تفهم، وأن رأيها هو الصحيح. 😶‍🌫️ حتى إذا كتبت إحداهن كلامًا دينيًا، بدل أن نأخذ منه ما ينفعنا أو نتركه بهدوء، يتحول الأمر إلى جدال وهجوم، وكل واحدة تريد أن تثبت أنها على الحق. 💔 وقفت أتأمل الشاشة وقلت في نفسي: كيف أصبح المكان الذي يفترض أن يجمعنا، مكانًا نحاول فيه إقصاء بعضنا؟ أليست الحامل بحاجة إلى من يرحم تعبها؟ 🤰🏻🤍 أوليست الأم بحاجة إلى من يقدّر ما تمر به؟ 👩🏻‍🍼🌷 وأليست التي لم تُرزق بعد بحاجة إلى كلمة طيبة بدل أن نشعرها بأنها أقل من غيرها؟ 🥺🤍 ثم تذكرت شيئًا مهمًا… لسنا جميعًا في المرحلة نفسها، لكننا جميعًا بشر، وكل واحدة منا تحمل شيئًا لا يراه الآخرون. هذه ليست مسابقة: من تعبت أكثر؟ ولا منافسة: من أمّ أفضل؟ ولا مكانًا لإثبات من الأصح ومن الأعلم ومن الأكثر مثالية. نحن هنا لنتشارك، نسأل، نتعلم، نواسي، ونفرح لبعضنا. 🌷🤍 فإذا كانت إحدانا حاملًا… لنرحم تعبها. وإذا كانت أمًا… لنقدّر مسؤوليتها. وإذا كانت تنتظر طفلًا… فلنحفظ لقلبها مشاعره. وإذا كانت غير حامل… فلا نجعلها تشعر أنها بلا قيمة. اختلافنا لا يعني أن نحارب بعضنا، ووجود مساحة مشتركة لا يعني أن على الجميع أن يعيشوا التجربة نفسها. 🤍 وفي النهاية… إذا كنا نقول إن هذا تجمع للحمل والولادة، فليكن أيضًا تجمعًا للرحمة والاحترام وحسن الظن. 🌸 لأننا قبل أن نكون حوامل أو أمهات أو منتظرات للأمومة… نحن نساء، وكل واحدة منا تستحق أن تجد هنا كلمة طيبة. 🫂🤍 منقول للفائدة 🌷 شاركيها، لعلها تذكّرنا أن الاختلاف بيننا لا يحتاج إلى خصام.